تأملات إנגرید آرنسن حيال نهاية مجلس الرئاسة الانتقالي في هايتي
٧ فبراير يمثل يوماً تاريخياً في ماضي هايتي المضطرب، مع سيطرة العصابات الإجرامية على العاصمة وتفاقم الأوضاع الإنسانية. ينتهي اليوم أيضاً ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي غير المنتخب.
تأملات حول الأزمة السياسية في هايتي ونهاية المجلس الانتقالي
يوم ٧ فبراير يمثل نقطة تحول حاسمة في تاريخ هايتي المضطرب، خاصة وأنه يصادف الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس جوفينيل مويز. منذ ذلك الحين، تعاني البلاد من عنف متصاعد، حيث باتت العصابات الإجرامية تسيطر على أجزاء كبيرة من العاصمة بورت أو برنس وأصبحت الأزمة الإنسانية في تدهور مستمر. كان مجلس الرئاسة الانتقالي، وهي هيئة غير منتخبة، تسعى لملء الفراغ الحكومي وإدارة شؤون البلاد خلال هذه الفترة العصيبة، لكن ولايتها تنتهي في هذا اليوم. لم تتمكن هذه الهيئة من تحقيق الاستقرار المنشود أو السيطرة على تفشي العنف المستمر.
لتحليل هذه الأزمة المعقدة، استضافت القناة الصحفية إنغريد آرنسن، الصحفية الاستقصائية المخضرمة التي غطت شؤون هايتي لأكثر من عقدين. النقاش يركز على الفشل المستمر في بناء مؤسسات قوية وفعالة قادرة على مكافحة نفوذ العصابات المدمرة التي تهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
التحديات الأمنية والإنسانية
الوضع الأمني في هايتي يظل محور القلق الرئيسي. سيطرة الجماعات المسلحة على الموانئ والطرق الحيوية تعيق إيصال المساعدات الإنسانية وتزيد من معاناة السكان المحليين. هذه الجماعات لا تُعَد مجرد عصابات إجرامية تقليدية، بل تحولت إلى قوى شبه عسكرية تفرض سلطتها بالقوة الغاشمة.
- فشل الحوكمة: غياب سلطة مركزية قوية وموحدة أفسح المجال أمام تمدد نفوذ الكيانات غير الحكومية.
- الأزمة الإنسانية: نقص حاد في الغذاء والدواء وتدهور ظروف النظافة العامة يهددان بتفشي الأمراض.
- الاعتماد على الخارج: الحاجة المستمرة للدعم الدولي لمواجهة الاضطرابات الأمنية والسياسية.
- تأثير اغتيال الرئاسة: الاغتيال ترك فراغاً هائلاً في القيادة وطرح تساؤلات حول استقرار النظام السياسي طويل الأمد.
- المجلس الانتقالي: فشل الهيئة الانتقالية في إرساء الأمن أو ترتيب انتخابات سريعة أعاد البلاد إلى حلقة العنف.
قالت آرنسن إن “الوضع في هايتي يتجاوز كونها أزمة أمنية، إنه انهيار كامل في البنية التحتية للدولة”.
وأضافت: “لسنوات، كان هناك تجاهل دولي كبير للمخاطر الحقيقية التي تواجهها المؤسسات الهايتية من الداخل”.
في الختام، يمثل انتهاء ولاية المجلس الانتقالي فترة محفوفة بالمخاطر، حيث يتطلع الهايتيون إلى تشكيل حكومة جديدة قادرة على استعادة الأمن والنظام الدستوري. التحول من هيئة انتقالية إلى قيادة شرعية مستقرة هو التحدي الأكبر الذي يواجه البلاد المنهكة، مع استمرار ضغوط العصابات من الداخل والتحديات اللوجستية والإنسانية من الخارج.



