ناصر ایمانی: بریدن سر انسان در فرهنگ ایرانی جایی ندارد و صداوسیما شکافها را افزایش داده است
ناصر ایمانی، فعال سیاسی اصولگرا، صداوسیما را متهم به عدم انطباق با نسل جوان و افزایش شکافهای اجتماعی کرد و خشونتهای شدید مانند سر بریدن در اعتراضات را خارج از فرهنگ ایرانی دانست.
تحليل تصريحات ناصر ايماني حول الاحتجاجات والهوية الثقافية
ناصـر ايماني، الناشط السياسي الأصولي، قدّم تحليلاً معمقاً للأسباب الكامنة وراء الاحتجاجات الأخيرة والتحديات الاجتماعية التي تواجهها البلاد، مع التركيز بشكل خاص على دور منظمة الإذاعة والتلفزيون (صدا و سیما) في تأجيج التوترات. يشير ايماني إلى أن جذور الاضطرابات تمتد عبر محاور متعددة تشمل القضايا الاقتصادية، والاجتماعية-الثقافية، وفقدان الأمل لدى الشباب. فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، اعتبر أن القرارات الحكومية، مثل “جراحة السوق” في بداية الاضطرابات، ربما لم تكن مناسبة من حيث التوقيت، مؤكداً على ضرورة الحفاظ قدر الإمكان على القوة الشرائية للمواطنين لكفايتهم من مستلزمات الحياة الأساسية.
الفجوة بين الأجيال وسياسات الإعلام
النقطة المحورية في رأي ايماني ترتبط بـالاختلافات الجيلية العميقة. فهو يرى أن الجيل الجديد يفتقر إلى الارتباط المفاهيمي والمنطقي مع السلطة الحاكمة، وذلك لعدم مروره بتجارب الجيل الأكبر المتعلقة بالثورة. كما أن التباين في أنماط الحياة والتطلعات بين الجيل القديم والجديد لم يتم الاعتراف به أو استيعابه بشكل صحيح من قبل المؤسسات الحاكمة. وتابع ايماني مشيراً إلى أن هذا القطع في التواصل هو أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات:
- انعدام التواصل المتبادل: الجيل الجديد لا يسمع أو يفهم بوضوح رؤية السلطة، والعكس صحيح.
- تجاهل أنماط الحياة الجديدة: تطلعات الجيل الحالي للحياة مختلفة ولم تعترف بها السلطة بشكل صحيح.
- غياب الأمل: اليأس الغامض بشأن المستقبل المهني، التعليمي، وتكوين الأسرة يدفع الشباب نحو سلوكيات متطرفة.
فيما يخص صدا و سیما، انتقد ايماني بشدة السياسات الإعلامية العامة للمؤسسة، معتبراً أنها لا تتوافق مع المتطلبات الثقافية والاجتماعية والسياسية للجيل الحالي، وهذا بحد ذاته يعمل على زيادة الهوة بين الأطراف المعنية. وأوضح أن إصرار الإذاعة والتلفزيون على وجهات نظرها الرسمية، حتى في تغطية الأخبار، يمثل خطأً استراتيجياً.
“للأسف، تلفزيوننا وإذاعتنا لا يعملان حالياً بالشكل الذي يناسب متطلبات هذا الجيل وهؤلاء الشباب، وهذا سيزيد من المسافة.”
مناقشة العنف والسياق الثقافي
تطرق الناشط الأصولي إلى مستوى العنف الشديد الذي شوهد خلال الاحتجاجات، مؤكداً أن هذا النوع من السلوك يعكس تغذية خارجية من أجهزة أجنبية. أكد ايماني بقوة أن ثقافة الشعب الإيراني، على امتداد تاريخها وحتى في أوقات الانتصارات العسكرية الكبرى، كانت دائماً بعيدة عن العنف المفرط والوحشي مثل بتر الأعناق. وشدد على أن أعمال التخريب قد تنبع من الغضب، لكن الأفعال الوحشية لا مكان لها في الثقافة الإيرانية التاريخية.
“قد يقوم الناس بأعمال تخريب بدافع الغضب، لكن قطع الرأس ليس جزءاً من الثقافة الإيرانية.”
وختم ايماني بالتأكيد على ضرورة أن تتبنى الجهات العليا في اتخاذ القرار الاستفادة من آراء علماء الاجتماع وعلماء النفس الاجتماعي بدلاً من الاعتماد فقط على الأفكار الحكومية أو الخبراء التابعين للدولة، وأن يتم التعامل بحذر بالغ مع أي توجه نحو تبني العنف الداعشي بين فئة من الشباب المعترض.


