وقوع إعصار استوائي في مدغشقر وأسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل
ضرب إعصار استوائي مدينة تواماسينا الساحلية الرئيسية في مدغشقر بسرعة رياح تجاوزت 195 كم/ساعة، مما أدى إلى انهيار المنازل وتشريد الآلاف.

حصيلة إعصار جيزاني في مدغشقر
ضرب الإعصار الاستوائي جيزاني مدغشقر، وتحديداً مدينة تواماسينا الساحلية الرئيسية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وتسبب في إصابة 33 آخرين بجروح بحسب السلطات المحلية. تراوحت سرعات الرياح المصاحبة للإعصار عند وصوله إلى اليابسة قرابة 195 كيلومتراً في الساعة (121 ميلاً في الساعة). مدغشقر، وهي رابع أكبر جزيرة في العالم، تُعد عرضة بشكل خاص للأعاصير الهادرة من المحيط الهندي، وهذا الإعصار يأتي بعد أسابيع قليلة من إعصار مدمر آخر ضرب البلاد أيضاً.
أدى الإعصار إلى انهيار المباني في تواماسينا، وهي مدينة يقطنها حوالي 300,000 نسمة، وتسببت هذه الانهيارات في أغلب حالات الوفاة المسجلة. وقد أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة المخاطر والكوارث عن فقدان 15 شخصاً وإجلاء أكثر من 2,700 شخص. وقد أشار السكان إلى أن المدينة تعرضت لأضرار جسيمة، حيث دُمرت أو تضررت حوالي 75% من بنيتها التحتية، بما في ذلك تضرر الطرق والمنازل وانقطاع التيار الكهربائي.
تعقيدات إضافية وتأثيرات سابقة
الرئيس ميشيل راندرينييرينا، الذي تولى السلطة بعد انقلاب عسكري، زار المنطقة المتضررة لتقييم الأضرار والالتقاء بالسكان المكلومين. تظهر المشاهد المصاحبة للزيارة أحياء غارقة بالمياه، ومنازل تحطمت أو فُقدت أسقفها، وفوضى عارمة من الأشجار والحطام في الشوارع. من الجدير بالذكر أن مدغشقر تعاني من موسم أعاصير قاسٍ يمتد تقريباً من نوفمبر حتى مارس.
في 31 يناير، تسبب الإعصار فيتيا في وفاة 14 شخصاً وتشريد أكثر من 85,000 شخص آخر في مدغشقر. تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هذه الكوارث المناخية المتكررة تسبب خسائر تقدر بنحو 85 مليون دولار سنوياً في البنية التحتية، مما يعيق تنمية البلاد.
- الخسائر البشرية والمادية: وفاة 20 شخصاً على الأقل وإصابة 33 آخرين نتيجة انهيار المباني في تواماسينا.
- الضعف البنيوي: نسبة عالية من الوفيات ناتجة عن انهيار المنازل، مما يسلط الضوء على ضعف المساكن في واحدة من أفقر دول العالم.
- الاستجابة الدولية: أعلنت الأمم المتحدة عن تخصيص 3 ملايين دولار من صندوق الاستجابة للطوارئ لدعم جهود مدغشقر في مواجهة تداعيات الإعصار جيزاني.
- التوقعات المستقبلية: من المتوقع أن يتحرك الإعصار غرباً نحو القناة بين مدغشقر والساحل الشرقي لأفريقيا، مع احتمالية تعزيز قوته والعودة نحو الساحل الجنوبي الغربي لمدغشقر الأسبوع التالي.
أحد السكان وصف الوضع قائلاً: “إنه دمار شامل. الأسقف طارت، الجدران انهارت، أعمدة الكهرباء سقطت، والأشجار اقتلعت. يبدو كمشهد كارثي”.
مكتب الرئيس أشار إلى أن “75% من البنية التحتية للمدينة قد تضررت أو دُمرت”.
تستمر مدغشقر في مواجهة تبعات التغير المناخي والأعاصير المتلاحقة التي لا تمنحها وقتاً كافياً للتعافي، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد.




