المسابقات الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا تستعرض مواقع إيطاليا في جبال الألب
منظمو الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 يعتمدون على منشآت موجودة بين كورتينا وميلانو التزامًا بالاستدامة، مما يضيف تعقيدات لوجستية للحدث الرياضي الكبير.
استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026
الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 ميلانو-كورتينا تمثل عودة الألعاب إلى قلب جبال الألب الأوروبية بعد عشرين عامًا، مع التركيز الشديد على الاستدامة. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، قرر المنظمون استخدام مجموعة كبيرة من المنشآت القائمة بدلاً من بناء مواقع جديدة، مما أدى إلى تباعد المسافة بين مواقع المنافسات، حيث تمتد عبر 350 كيلومترًا بدءًا من منتجع التزلج الشهير كورتينا وصولًا إلى ميلانو، عاصمة الموضة في شمال لومباردي.
رغم أن هذا التوجه يتوافق مع متطلبات الاستدامة وتجنب إنشاء “الفيلة البيضاء” (المنشآت المهملة بعد الألعاب)، إلا أن المنظمين أقروا بأن هذا التشتت أضاف تعقيدات لوجستية كبيرة في إدارة وتسيير الألعاب. الافتتاح الرسمي سيقام في ملعب سان سيرو في ميلانو بحفل ضخم. أحد أبرز النقاط الرياضية المنتظرة هي عودة نجوم دوري الهوكي الوطني (NHL) للمشاركة للمرة الأولى منذ عام 2014، بالإضافة إلى ترقب حالة نجمة التزلج الأمريكية ليندسي فون التي تسعى للعودة للمنافسة رغم إصابتها الأخيرة.
تحديات التخطيط والقضايا الأمنية
استخدام المواقع الحالية تسبب في تحديات خاصة في بناء مركز الانزلاق (لرياضات الزلاجات والهيكل العظمي والزحافات) المثير للجدل في كورتينا، والذي تأخر بناؤه حتى فبراير 2024، مما استلزم سباقًا محمومًا لإنهائه قبل الموعد النهائي. كما واجهت ساحة الهوكي الرئيسية في ميلان تأخيرات متكررة. منسوبو اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، بقيادة الرئيسة الجديدة كيرستي كوفنتري، يراقبون عن كثب إدارة هذه التعقيدات اللوجستية. على الصعيد الأمني، تسبب إرسال فرقة استشارية من هجرة الجمارك الأمريكية (ICE) في غضب بالبلد المضيف، حيث أصرت إيطاليا على الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية الكاملة.
- يعتمد التخطيط على الاستفادة القصوى من البنية التحتية المتوفرة لتقليل الأثر البيئي.
- تمتد مواقع الحدث على مسافة 350 كم بين كورتينا وميلانو عبر جبال الألب.
- يشارك منتخب روسيا كـمحايدين تبعاً لعقوبات اللجنة الأولمبية الدولية.
- يتوقع حضور شخصيات رفيعة المستوى من الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على التوترات الجيوسياسية المحيطة بالأحداث.
- التكلفة التقديرية للإجمالي هي 5.2 مليار يورو، منها 3.5 مليار يورو للبنية التحتية.
أقرّت كيرستي كوفنتري بأن التشتت الجغرافي للمنشآت، رغم كونه مستدامًا، “أضاف تعقيدات إضافية في تقديم الألعاب”.
رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وحكومتها اليمينية المتطرفة حققتا انتصارًا بضمان إقامة سباقات الزلاجات في إيطاليا بعد تدخل سياسي.
تُعد دورة ميلانو-كورتينا 2026 مثالًا بارزًا على كيفية محاولة الموازنة بين متطلبات الاستدامة العالمية والضغوط المحلية لإقامة حدث رياضي ضخم، حيث تشابكت فيها قضايا البنية التحتية، والسياسة الإقليمية والدولية، والرياضة رفيعة المستوى.

