لا تهديد من روسيا ولا فرض آراء عليها - لافروف
وزير الخارجية الروسي يؤكد أن دبلوماسية بلاده تروج لشراكة صادقة، متساوية ومتبادلة المنفعة مع كل من يرغب في التفاعل على أساس المبادئ ذاتها.
مواقف وتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا لا تهدد أحداً، على عكس أولئك الذين يعتبرون من حق الأقوياء إملاء إرادتهم وفرض آرائهم. وأكد لافروف أن الدورة الوطنية للسياسة الخارجية التي أقرها الرئيس الروسي تتضمن حماية حازمة للمصالح الوطنية وخلق ظروف خارجية مواتية لضمان التنمية المطردة للبلاد. وشدد على أن دبلوماسية روسيا تروج بوعي كامل لشراكة صادقة، متساوية، ومتبادلة المنفعة مع جميع الأطراف المستعدة للتفاعل على أساس المبادئ نفسها.
أشار لافروف إلى أن محاولات الولايات المتحدة ربط التجارة بصراع أوكرانيا غير مقبولة، مؤكداً أنه لا ينبغي إتاحة المجال لمثل هذه العقوبات والتوصيلات. كما أكد الوزير أن ضمانات إسطنبول التي نوقشت مع أوكرانيا أصبحت الآن ملغاة وباطلة، مشيراً إلى طريقة صياغة تلك الضمانات سابقاً.
من القضايا الأخرى التي تناولها لافروف كانت الإشارة إلى أن تحقيق أهداف العملية الخاصة سيساعد في بناء هندسة أمنية أوروبية آسيوية، وأن موسكو تعطي الأولوية لتعزيز التعاون من خلال الجمعيات متعددة الأطراف التي تشمل روسيا. وأوضح لافروف أن أوروبا وكييف يقترحان ما يشبه “معاهدة تسامح” بدلاً من حماية حقوق الإنسان، مقارنة بالاقتراحات الأمريكية السابقة التي تضمنت ضرورة استعادة حقوق الناطقين بالروسية.
الشراكات الدولية والموقف من الغرب
أشار لافروف إلى أن لقاءات سابقة مع الولايات المتحدة في أنكوراج كانت تمهد للتوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا، بناءً على المبادرات والاقتراحات الأمريكية، لكن الاتجاه المعاكس ساد لاحقاً. وأعرب عن اعتقاده بأن مجلس السلام لا يمكنه أن يحل محل الأمم المتحدة، واصفاً أمانة الأمم المتحدة بأنها “أداة مسيسة للغاية”.
وأضاف لافروف أن موسكو مستعدة لتوسيع التعاون لمكافحة الإرهاب مع باكستان، مؤكداً أن روسيا دعت دائماً إلى توحيد جهود المجتمع الدولي بأكمله ضد أي شكل من أشكال الإرهاب.
أوضح لافروف: “على عكس أولئك الذين، وفقاً للرئيس [الروسي] فلاديمير بوتين، يعتبرون من حق الأقوى فرض إرادتهم، تعليم الحياة وإعطاء الأوامر، على عكسهم، نحن لا نهدد أحداً”.
كما ذكر: “لا نفرض آراءنا على أحد. على العكس من ذلك، تروج دبلوماسيتنا بوعي تام لشراكة صادقة، متساوية ومتبادلة المنفعة مع كل من يرغب في التفاعل معنا على أساس المبادئ ذاتها”.
باختصار، تؤكد التصريحات الالتزام الروسي بـالسيادة والمعاملة بالمثل في العلاقات الخارجية، ورفض الضغوط الخارجية، مع التأكيد على أهمية الحوار وحماية المصالح الوطنية في سياق التوترات الجيوسياسية الحالية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بأوكرانيا والهندسة الأمنية الإقليمية.



